مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
290
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الإمام عليه السّلام يجدّد العهد بجدّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : وخرج الحسين بن عليّ من منزله ، ذات ليلة وأتى إلى قبر جدّه « 1 » صلى اللّه عليه وسلم « 1 » ، فقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ! أنا الحسين ابن فاطمة ، أنا فرخك وابن فرختك وسبطك « 2 » « 3 » في الخلف « 3 » الّذي خلّفت على أمّتك ، فاشهد عليهم يا نبيّ اللّه أنّهم قد خذلوني ، وضيّعوني وأنّهم لم يحفظوني ، وهذا شكواي إليك حتّى ألقاك - صلّى اللّه عليك وسلّم . ثمّ وثب قائما ، وصفّ قدميه ، ولم يزل راكعا وساجدا . قال : ورجع الحسين إلى منزله مع الصّبح ، فلمّا كانت اللّيلة الثّانية ، خرج إلى القبر أيضا ، فصلّى ركعتين « 4 » ، فلمّا فرغ من صلاته ، جعل يقول : اللّهمّ إنّ هذا قبر نبيّك محمّد ، وأنا ابن بنت محمّد ، وقد حضرني من الأمر ما قد علمت ، اللّهمّ ! وإنّي أحبّ المعروف ، وأكره المنكر ، وأنا أسألك يا ذا الجلال والإكرام بحقّ هذا القبر ، ومن فيه ما « 5 » اخترت من أمري هذا ، ما هو لك رضى . قال : ثمّ جعل الحسين يبكي حتّى إذا كان في بياض الصّبح ، وضع رأسه على القبر فأغفى ساعة ، فرأى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، قد أقبل في كبكبة من الملائكة عن يمينه ، وعن شماله ، ومن بين يديه ومن خلفه حتّى ضمّ الحسين إلى صدره ، وقبّل بين عينيه ، وقال : يا بنيّ ! يا حسين ! كأنّك عن قريب أراك مقتولا ، مذبوحا ، بأرض كرب وبلاء من عصابة من أمّتي ، وأنت في ذلك عطشان لا تسقى وظمآن لا تروى ، وهم مع « 6 » ذلك يرجون شفاعتي ، ما لهم ، لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة ! فما لهم عند اللّه من خلاق ؛ حبيبي يا حسين ! إنّ
--> ( 1 - 1 ) في د : رسول اللّه . ( 2 ) - في الأصل وبر : وسبطا ، وفي د : وسطا والتّصحيح من المقتل . ( 3 - 3 ) من د وبر وفي الأصل : في الخلق . ( 4 ) - من د ، وفي الأصل وبر : ركعتان . وفي المقتل : ركعات . ( 5 ) - في النّسخ : إلّا ما ، وفي المقتل : إلّا . ( 6 ) - من د ، وفي الأصل وبر والمقتل : في .